محمد حياة الأنصاري

72

المسانيد

أحاديث فاطمة الزهراء ( فاطمة سيدة نساء العالمين ) أخبرنا الفضل بن دكين ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كنت جالسة عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاءت فاطمة ( سلام الله عليها ) تمشي كان مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " مرحبا بابنتي ) فأجلسها عن يمينه أو عن يساره ، فأسر إليها شيئا ، فبكت ، ثم أسر إليها شيئا ، فضحكت ، قالت : قلت : ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء ، استخصك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بحديث ثم تبكين ؟ قلت : أي شئ أسر إليك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قالت : " ما كنت لأفشي سره " . قالت : فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سألتها فقالت : قال : " إن جبريل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن مرة : وإنه أتاني العام فعارضني مرتين ولا أظن أجلي إلا قد حضر ، ونعم السلف إنا لك " وقال : " أنت أسرع أهلي بي لحوقا " قالت : فبكيت لذلك ثم قال : " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين " . قالت : فضحكت أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 26 ) رجاله خمسة وكلهم كوفيون . الأول - الفضل بن دكين هو أبو نعيم الملائي الكوفي هو ثقة ثبت صدوق وقال أحمد : أبو نعيم الحجة الثبت . والثاني : زكريا بن أبي زائدة أبو يحيى الهمداني الكوفي قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث واحتج به الجماعة . والثالث : فراس بن يحيى أبو يحيى الكوفي الخازفي وثقه أحمد وابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم . والرابع : الشعبي هو عامر بن شراحيل ثقة احتج به أصحاب الصحاح وأما مراسيه ليست بحجة . والخامس : مسروق بن الأجدع أبو عائشة الفقيه الكوفي وثقه العجلي وابن سعد وغيرهما . حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن مروان قال : أنا إبراهيم بن سعد ، قال : ثنا أبي ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : في مرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعا ابنته فاطمة الزهراء فسارها فبكت ، ثم سارها فضحكت ، فسألتها عن ذلك فقالت : أما حيث بكيت فإنه أخبرني أنه ميت فبكيت ثم أخبرني وإني أول أهله لحوقا به فضحكت " أخرجه أحمد في " المسند " ( 6 / 282 ) والحديث صحيح من حيث السند والمتن